المحقق الحلي

397

شرائع الإسلام

والنقصان ( 44 ) ، وأن يكون مما يحصل فيها الثمرة غالبا . الرابع العمل وإطلاق المساقاة ، يقتضي قيام العامل بما فيه ( 45 ) زيادة النماء ، من الرفق ، وإصلاح الإجاجين ، وإزالة الحشيش المضر بالأصول ، وتهذيب الجريد ، والسقي والتلقيح ، والعمل بالناضح ، وتعديل الثمرة واللقاط ، وإصلاح موضع التشميس ، ونقل الثمرة إليه ، وحفظها وقيام صاحب الأصل ( 46 ) ببناء الجدار ، وعمل ما يستسقى به من دولاب أو دالية ، وإنشاء النهر والكش للتلقيح . وقيل : يلزم ذلك العامل وهو حسن ، لأن به يتم التلقيح . ولو شرط شيئا من ذلك ( 47 ) على العامل صح ، بعد أن يكون معلوما . ولو شرط العامل على رب الأصول ، عمل العامل له ( 48 ) ، بطلت المساقاة ، لأن الفائدة لا تستحق إلا بالعمل . ولو أبقى العامل شيئا من عمله ، في مقابلة الحصة من الفائدة ، وشرط الباقي على رب الأصول ، جاز . ولو شرط أن يعمل غلام المالك معه ، جاز لأنه ضم مال إلى مال .

--> ( 44 ) كسنة ، وسنتين ، وستة أشهر ، وهكذا ، أما لو قال إلى أن يطيب عاملنا المريض أو إلى أن يأتي المسافر فلا يصح . ( 45 ) أي : بما يسبب زيادة النماء كما ، وكيفا ، ( الإجاجين ) - بكسر الهمزة - هي الحفر حول الأشجار التي يقف فيها الماء ( الجريد ) هي سعفات نخل التمر ، فيزيل يابسها ، ويقطع زائدها ، حتى تنصرف القوة كلها إلى الثمرة ( الناضح ) هو البعير الذي يسحب الدلاء الكبيرة من البئر ليستقي بها الشجر ( وتعديل الثمرة ) بإزالة الأوراق الزائدة عن أطرافها ليصلها الهواء والشمس ( واللقاط ) أي : قطع كل ثمرة في موسمها ، فما يصلح للأكل عند نضجه ، وما يصلح للدبس عند صلاحه لذلك ، وما يصلح للتيبيس عند جفافه وهكذا ( موضع التشميس ) أي : مكان إشراق نور الشمس على الثمرة ليكسبه نضجا ، ولونا ، وطعما ( ونقل الثمرة إليه ) بأن يحرف الأغصان التي تحمل الثمرة إلى جانب يصلها إشراق الشمس ( وحفظها ) أي الثمرة من الحر المفرط ، والبرد الكثير المضر بها ، بما يتعارف حفظ الثمرة به من ستار ونحوه ، فإن بعض الثمار لطيفة جدا ، تحتاج إلى حفظ أكثر . ( 46 ) أي : صاحب الأشجار والنخيل ( الجدار ) أي جدار البستان يمنع السراق ، والحيوانات ( دولاب ) هو مجموعة دلاء مرتبطة بدائرة ، يجعل عليه دابة تديره فتدخل الدلاء البئر وتخرج مليئة بالماء وتفرغ للأشجار ، ويسمى في اللغة الدارجة ( الناعور - والناعورة ) و ( دالية ) دلو كبير من جلد البقر أو الإبل ، يربط ببعير أو ثور فيسحبه من البئر أو النهر البعيد ماؤه من سطح الأرض ( والكش ) هو ( 47 ) كبناء الجدار ، والدالية ، ونحوهما ( معلوما ) كأن يكون الجدار بعرض كذا ، وسمك كذا ، وطول كذا ، والدالية من جلد البعير ، أو البقرة ، أو الثور وهكذا . ( 48 ) أي : أن يعمل رب الأصول للعامل عمل العامل ( ولو أبقى ) مثلا قال العامل : بشرط أن تعمل أنت صاحب الأصول كل الأعمال باستثناء السقي ( لأنه ضم مال إلى مال ) الغلام ، مال المالك ، والنخيل والأشجار أيضا مال المالك ، ( نعم ) لو شرط أن يعمل غلام المالك كل الأعمال بطل المساقاة .